أمية بنت قيس أبي الصلت الغفارية
صحابية جليلة مجاهدة من قبيلة غفار ( قبيلة أبي ذر الغفاري )
أسلمت و هي مازالت في طور الحداثة، و بايعت الرسول صلى الله عليه و سلم و هي ابنة أربعة عشر ربيعا و شهدت مع النبي صلى الله عليه و سلم خيبر
أخبرنا محمد بن عمر حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن سليمان بن سحيم عن أم علي بنت أبي الحكم عن أمية بنت قيس أبي الصلت الغفارية قالت : جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة من بني غفار فقلنا : إنا نريد يا رسول الله أن نخرج معك إلى وجهك هذا ( تعني : خيبر ) فنداوي الجرحى ونعين المسلمين بما استطعنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” على بركة الله ” . قالت : فخرجنا معه وكنت جارية حديثاً سني ، فأردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم حقيبة رحله فنزل إلى الصبح فأناخ ، وإذا أنا بالحقيبة عليها أثر دم مني وكانت أول حيضة حضتها فتقبضت إلى الناقة واستحييت ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بي ورأى الدم ، قال : ” لعلك نفست ” . قلت : نعم . قال : ” فأصلحي من نفسك ثم خذي إناء من ماء ثم اطرحي فيه ملحاً ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم ثم عودي ” ، ففعلت . فلما فتح الله لنا خيبر رضخ لنا من الفيء ولم يسهم لنا وأخذ هذه القلادة التي ترين في عنقي فأعطانيها وعلقها بيده في عنقي ، فو الله لا تفارقني أبداً ، فكانت في عنقها حتى ماتت وأوصت أن تدفن معها ، وكانت لا تطهر إلا جعلت في طهرها ملحاً ، وأوصت أن يجعل في غسلها ملح حين غسلت . ( الطبقات الكبرى )
و في رواية أخرى من السيرة النبوية لابن هشام :
يقول ابن هشام تحت عنوان ” شهود النساء خيبر و حديث المرأة الغفارية ”
قال ابن اسحاق : حدثني سليمان بن سحيم، عن أمية بن أبي الصلت، عن امرأة من بني غفار، قد سماها لي، قالت : أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم في نسوة من بني غفار، فقلنا: يا رسول الله، قد أردنا أن نخرج معك إلى وجهك هذا، و هو يسير إلى خيبر، فنداوي الجرحى، و نعين المسلمين بما استطعنا، فقال: ” على بركة الله”
قالت : فخرجنا معه، و كنت جارية حدثة فأردفني رسول الله صلى الله عليه و سلم على حقيبة رحله (1) . قالت : فوالله لنزل رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى الصبح و أناخ، و نزلت عن حقيبة رحله، و إذا بها دم مني، و كانت أول حيضة حضتها قالت : فتقبضت (2) إلى الناقة و استحييت، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم ما بي و رأى الدم، قال : ” مالك ؟ لعلك نفست ” (3) قالت: نعم . قال : فأصلحي من نفسك، ثم خذي إناء من ماء فاطرحي فيه ملحا، ثم اغسلي به ما أصاب الحقيبة من الدم، ثم عودي لمركب.
قالت : فلما فتح رسول الله صلى الله عليه و سلم خيبر، رضخ (4) لنا من الفيء، و أخذ هذه القلادة التي ترين في عنقي فوالله لا تفارقني أبدا ”
قالت : فكانت في عنقها حتى ماتت، ثم أوصت أن تدفن معها.
قالت : و كانت لا تطهر من حيضة إلا جعلت في طهورها ملحا، و أوصت به أن يجعل في غسلها حين ماتت ”
استمع إلى مقتطف أمية بنت قيس من كتاب نساء حول الرسول لمحمد ابراهيم سليم – إنتاج شبكة الألوكة
Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.
(1) حقيبة الرحل : مؤخرته
(2) أمسكت بها حياء لأخفي الدم
(3) نفست: حضت
(4) رضخ لنا: أعطانا يسيرا لم يصل إلى نصيب السهم
ترجم لها ابن سعد في طبقاته، و ابن الأثير في أسد الغابة













