من هي ؟
أروى بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، قرشية هاشمية
عمة رسول الله صلى الله عليه و سلم ، أخت صفية بنت عبد المطلب
أسلمت بمكة … و هاجرت إلى المدينة
قصة إسلامها :
ذكر أن ابنها ” كليب بن عمير ” أسلم في دار ” الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي “
ثم خرج فدخل على أمه أروى فقال: ” تبعت محمدا و أسلمت لله “
فقالت له : إن أحق من آزرت وعضدت ابن خالك ! و الله لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لتبعناه و دافعنا عنه
فقال: كليب: فما يمنعك يا أمي من أن تسلمي و تتبعيه فقد أسلم أخوك حمزة ؟
فقالت : أنظر ما يصنع أخواتي ، ثم أكون إحداهن
فقال كليب : فإني أسألك بالله إلا أتيتيه فسلمت عليه و صدقتيه ، وشهدت أن ” لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله “(1) فقد كانت رضي الله عنها تعضد النبي صلى الله عليه و سلم قبل إسلامها بلسانها و تحض ابنها على نصرته و القيام بأمره
و لأن الإسلام وقر في القلب فلا خوف و لا وجل فإن كليب بن عمير عمد إلى ضرب عمه أبي جهل دفاعا عن النبي صلى الله عليه و سلم و ضد إيذائه للنبي صلى الله عليه و سلم ضربة شجه فأخذوه فأوثقوه، فقام دون أبو لهب حتى خلاه !
فقيل لأروى: ألا ترين ابنك ” كليبا ” قد صير نفسه غرضا دون محمد ؟
فقالت: خير أيامه يوم يدفع عن ابن خاله و قد جاء بالحق من عند الله ،
فقالوا : و لقد اتبعت محمدا ؟ فقالت : نعم
و بعد علم أبو لهب بخبر إسلام أروى بنت عبد المطلب أقبل حتى دخل عليها فقال :
عجبا لك و لإتباعك محمدا و تركك دين عبد المطلب ! فقالت : قد كان ذلك ، فقم دون ابن أخيك و اعضده و امنعه ، فإن يظهر أمره ، فأنت بالخيار : أن تدخل معه أو تكون على دينك ، فإن يصب كنت قد أعذرت في ابن أخيك
فقال أبو لهب : و لنا طاقة بالعرب قاطبة … جاء بدين محدث . ثم انصرف !
قالت أروى :
إن كليبا نصر ابن خاله *** واساه في ذي ذمة و ماله
صحابية جليلة و قديرة شاعرة ، آزرت ابنها و شجعته على التمسك بالحق مهما كانت العواقب و لم تتعنت بل استمعت لابنها و امتثلت أوامره بإتباع محمد صلى الله عليه و سلم ، حوار قيم و هادف يراعي احترام الآراء حتى لو كانت من صغير
رثاؤها أبيها و الرسول صلى الله عليه و سلم :
تقول أروى في رثائها لأبيها عبد المطلب :
بكت عيني و حق لها البكاء *** على سمح سجيته الحياء
و رثت النبي صلى الله عليه و سلم:
ألا يا رسول الله كنت رجاءنا *** و كنت بنا برا و لم تك جافيا
توفيت رضي الله عنها و أرضاها سنة 15 للهجرة
(1)
ذكرها أبو جعفر في الصحابة . و أما أبن اسحاق و من وافقه فقد قالوا : لم يسلم من عمات النبي صلى الله عليه و سلم غير صفية . و قال غير هؤلاء : أسلم من عمات النبي صفية و أروى و هو الصواب .
استمع إلى مقتطف أروى بنت عبد المطلب من كتاب نساء حول الرسول لمحمد ابراهيم سليم – إنتاج شبكة الألوكة
Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.













