أم عمار
من هي ؟
السيدة سمية بنت خباط، مولاة أبي حذيفة بن المغرية، وهي أم عمار بن ياسر، و زوجها ياسر بن عامر، أسلمت بمكة قديما و كانت ممن يعذب في الله لترجع عن دينها فلم تفعل فمر بها يوما أبو جهل فطعنها في قُبُلها فماتت، و كانت عجوزا كبيرة فهي أول شهيدة في الإسلام رحمها الله ” (1)
يقول مجاهد : أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ابو بكر ، و بلال ، و خباب ، صهيب، و عمار و سمية . فأما رسول الله صلى الله عليه و سلم و أبو بكر ، فمنعهما قومها . و أما الآخرون فألبسوا أدراع الحديد، ثم صهروا في الشمس، و جاء أبو جهل إلى سمية فطعنها بحربة فتقلها (2)
(1) البداية والنهاية (3/59) و ذكر أنه طعنها في قلبها، و في صفة الصفوة ” قُبُلها ”
(2) اخرجه ابو بكر بن ابي شيبة عن جرير، عن منصور، عن مجاهد، و هو مرسل، صحيح السند كما جاء في الإصابة
أول شهيدة في الإسلام :
أول شهيدة في الإسلام بالرغم من كبرها في السن و ضعفها ما زادها إلا إصرارا على التشبت بدينها
فتعرضت سمية و زوجها و ابنها للتعذيب من قبل أبي جهل فرعون هذه الأمة، و كلما زاد صبرهم و إصرارهم على الثبات زاد التعذيب و أنواع التنكيل و الأذى ضعفا للنيل من عزيمتهم، فلم يلق ذلك إلا ثباتا و عزيمة على الصبر مهما كان الثمن ! و كل ما مر بهم رسول الله صلى الله عليه و سلم في العذاب إلا قال: ” صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة “!!
أي جزاء بعد هذا الجزاء إلا الثبات و الصبر و تحدي التعذيب بجميع أشكاله حتى مل أبو جهل فلم يرد أن تغلبه امرأة فما كان من بد إلا أن طعنها في قلبها لتعلن بذلك فوزها و نصرها على الشرك و الكفر و تفوز بجنة الخلد و تفوز بالشهادة في سبيل الله، فهي أول شهيدة في الإسلام
يقول ابن اسحاق في المغازي:” حدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار عذبها آل بني المغيرة على الإسلام، و هي تأبى غيره حتى قتلوها، و كان صلى الله عليه و سلم يمر بعمار و أمه و أبيه و هم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة فيقول : ” صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة ” (1)
أول شهيدة في الإسلام ” سمية” و الدة عمار بن ياسر، و كانت عجوزا كبيرة ضعيفة، و لما قتل أبو جهل يوم بدر قال النبي صلى الله عليه و سلم : ” قتل الله قاتل أمك ” (2)
(1) أخرجه الحاكم و أخرجه ابن جرير في تفسيره (12/113)، و أبو نعيم (9/140)، و أبو بكر الجصاص في” أحكام القرآن” (3/236)، من طريق ابي عبيدة بن محمد بن عثمان بن ياسر، و أخرجه الحاكم (2/357)
(2) أخرجه ابن سعد بسند صحيح عن مجاهد
يقول الدكتور محمد عمارة :
” و لعلنا ندرك عمق المأساة في عين ” عمار بن ياسر ” يرى أمه تقتل و هو لا يملك لها من الأمر شيئا… و لئن مات أبوه ياسر تحت وطأة العذاب.. فقد كان مصير أمه جارحا كعربي و كمسلم… لكنها المبادئ العليا تكلف أربابها أن يعيشوا لها و يموتوا في سبيلها. و لك أن تتصور عمق البلاء هنا :
إن أنسانا يسمع اليوم كلمة تخدش حياءه ليهب دفاعا عن كرامته و من ورائه رأي عام يسانده… فإن لم يكن فالقانون ينتقم له.
أما عمار فإنه يرى بعينه يد الغدر تطعنها.. ويسمع بأذنيه أنينها .. ثم لا يملك لها شيئا .
بل و لا يملك الرسول صلى الله عليه و سلم إلا الدعاء.. إن البلاء حينئذ أكبر من أن يتحمله إنسان… و لكن عمارا يغالب المحنة… و يخرج منها بعقيدته… و لئن ودع أباه.. و ودع أمه …. فإن في بقاء عقيدته عزاء وسلوى ”
استمع إلى مقتطف أم عمار من كتاب نساء حول الرسول لمحمد ابراهيم سليم – إنتاج شبكة الألوكة
Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.













