
استمع إلى مقتطف أسماء بنت يزيد بن السكن الأشهلية من كتاب نساء حول الرسول لمحمد ابراهيم سليم – إنتاج شبكة الألوكة
Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.
من هي :
أسماء بنت يزيد بن سكن، أم عامر، و أم سلمة، الأنصارية الأشهلية ، بنت عم معاذ بن جبل، من المبايعات المجاهدات . ( ” سير أعلام النبلاء (2/296) )
محدثة فاضلة و مجاهدة جليلة كانت من ذوات العقل و الدين و الخطابة حتى لقبهوها بـ ” خطيبة النساء” و وافدة النساء إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم .
وافدة النساء :
أتت أسماء رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو بين أصحابه فقالت:
” بأبي و أمي أنت يا رسول الله، إني رسول من ورائي من جماعة من المسلمين كلهن يقلن قولي، و على مثل رأيي .
إن الله تعالى بعثك إلى الرجال و النساء، فآمنا بك و اتبعناك، و نحن معاشر النساء مقصورات مخدرات قواعد بيوت، و مواضع شهوات الرجال و حاملات أولادهم، و إن الرجال فضلوا بالجمعة و الجمعات، و شهود الجنائز و الجهاد في سبيل الله، و إذا خرجوا إلى الجهاد حفظنا لهم أموالهم، و ربينا أولادهم، أفنشاركهم في الأجر يا رسول الله ؟ فالتفت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : ” هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالا عن دينها من هذه ؟ ” فقالوا : بلى و الله يا رسول الله، ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا فالتفت النبي صلى الله عليه و سلم إليها فقا ل:
” انصرفي يا أسماء و أعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها و طلبها لمرضاته و ابتاعها لموافقته، يعدل كل ما ذكرت للرجال ”
فانصرفت أسماء و هي تهلل و تكبر استبشارا بما قال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم . ( نساء مبشرات بالجنة (2/211-212). و الحديث له شواهد كثيرة منها عند الطبراني و البزار، و انظر : الترغيب برقم (2910) )
طاعة الزوج:
عن أسماء بنت يزيد قالت: مر بي النبي صلى الله عليه و سلم و أنا في جوار أتراب لي، فسلم علينا و قال: ” إياكن و كفر المنعمين ”
و كنت من أجرئهن على مسألته، فقلت : يا رسول الله، و ما كفران المنعمين ؟
قال : ” لعل إحداكن تطول أيمتها بين أبويها، ثم يرزقها الله زوجا، و يرزقها منه ولدا، فتغضب فتكفر فتقول : ما رأيت منك خيرا قط “ صحيح : أخرجه البخاري في الأدب المفرد(1047)، و أحمد في “المسند” (4/357)
بصمتها في الجهاد :
لم يمنعها حسن تبعل الزوج و لم يمنعها الإسلام من الجهاد في سبيل الله تعالى لإعلاء راية الدين الاسلامي
فقد شهدت رضي الله عنها وقعة اليرموك و أبلت بلاء حسنا .
قال ابن كثير : ” وقد قاتل نساء المسلمين في هذا اليوم، و قتلوا خلفا كثيرا من الروم، و كن يضربن من انهزم من المسلمين و يقلن : أين تذهبون و تدعوننا للعلوج، فإذا زجرنهم لا يملك أحد نفسه حتى يرجع إلى القتال ” (1) .
” أسماء بنت يزيد بن السكن، شهدت اليرموك، و قتلت يومئذ تسعة من الروم بعمود فسطاطها … ” (2).
و قال الإمام الذهبي : ” و قتلت بعمود خبائها يوم اليرموك تسعة من الروم “(3) .
(1) البداية و النهاية (7/13)
(2) ابن حجر ” الإصابة” (4/229)
(3) سير أعلام النبلاء (2/297)
وفاتها :
عاشت رضي الله عنها إلى دولة يزيد بن معاوية، و انتقلت إلى رحمة الله
لمزيد من التفاصيل : ” الاستيعاب ” لابن عبد البر، ” الإصابة” لابن حجر، ” أسد الغابة” لابن الأثير، ” سير أعلام النبلاء” للذهبي